الرئيسية | الإجتماعيات | المقاومة المغربية-الريفية

المقاومة المغربية-الريفية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

هذا الموضوع مقدم لأجل تعزيز معلومات ماذة التاريخ ...لشعبة الاداب و العلوم الإنسانية .

 من خلال كتاب المقاومة الريفية استطعت أن أتعرف على أبرز المقاومات التي شهدتها الجبهة الشمالية(الريفية) للممملكة والتي نادت بأعلى صوتها مستنكرة للاستعمار ومطالبة بالتحرر من براثين الإسبان الغزاة وقد برز في هذه المقاومة البطل محمد عبد الكريم الخطابي قبل وفاة عبد الكريم الخطابي الأب دعا ابنيه مولاي محند وأخاه محمد وقال لهما: "إذا لم تستطيعا الدفاع عن استقلال الريف وحقوقه فغادراه إلى مكان غيره". ليشكل ذلك نقطة انطلاق الاستعدادات المكثفة لترجمة الوصية، ومواصلة السير في استقلال الريف.

في منتصف أبريل من سنة 1921 توجهت قبائل آيت ورياغل وآيت تمسمان وآيت إبقوين وآيت توزين إلى جبل قاما ـ "أذرار ن رقمث" ـ لعقد الاجتماع حول الأوضاع التي كانت تعرفها المنطقة الريفية. وبعد نقاشات وجدالات كثيرة دامت حتى بداية شهر ماي من نفس السنة استطاع مولاي محند أن يوحد القبائل الريفية ويضع حدا للصراعات التي كانت تمزق المجتمع الريفي، ويقضي على ظاهرة الثأر بين القبائل، فتعاهدت هذه الأخيرة على توحيد صفوفها والدفاع عن أرضها. لتنطلق بعد ذلك شرارة الكفاح المسلح وبداية الحرب التحريرية الثانية التي بدأت مباشرة في فاتح يونيو 1921 مع معركة "دهار أبران" الذي كان مركزا استراتيجيا للمعسكر الإسباني. وبعد معركة قوية بين الثوار الريفيين الذين لم يكن يتعد عددهم 300 رجل تمكنوا من هزم الإسبان، حيث سقط 400 رجل من القوات الإسبانية وغنم الريفيون الكثير من البنادق والمدافع. وبعد هذا النصر تقاطرت القبائل الريفية الأخرى تعرض تأييدها لمولاي محند أميرا عليها. 
في 17 يوليو 1921 تكرر نفس السيناريو وانتصر الريفيون في "إغريبن". ثم بعد ذلك، وبالضبط يوم 21 يوليو 1921 نشبت معركة أخرى والمعروفة بـ"ملحمة أنوال" ـ "ذنواتشت" ـ وكانت القوات الإسبانية محتشدة بأكثر من 24,000 مقاتل مقابل 5,000 جندي ريفي. وبعد معركة شديدة دامت حتى غاية 26 منه، تمكن الريفيون من هزيمة الجيوش الإسبانية وكانت حصيلة الإسبان أكثر من 15 ألف قتيل و570 أسير بالإضافة إلى مقتل قائدهم الجنرال سلفستر. غنم الريفيون من تلك المعركة 500 مدفع من مختلف الصناعات و30,000 بندقية و1,000,000 خرطوشة وسيارات وشاحنات ومواد أخرى، بالإضافة إلى استرجاع 130 موقعا من المواقع التي احتلتها إسبانيا. بعد الانتصار العظيم الذي حققته المقاومة الريفية في ملحمة أنوال، أصبح الريف يتوفر على جيش كبير ومعدات كثيرة، الشيء الذي أدى بمولاي محند إلى التفكير في تأسيس كيان مستقل، حتى تنجح القضية الريفية.

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

Tagged as:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

1.00